الشيخ الصدوق
359
من لا يحضره الفقيه
قرادا أو حملة ( 1 ) أطرحها عني وأنا محرم ؟ قال : نعم وصغارا لهما إنهما رقيا في غير مرقاهما " ( 2 ) . 2699 - وقال له معاوية بن عمار : " المحرم يحك رأسه فتسقط القملة والثنتان ( 3 ) فقال : لا شئ عليه ولا يعيدها ( 4 ) ، قال : كيف يحك المحرم ؟ قال : بأظفاره ما لم يدم ولا يقطع شعره " . 2700 - وسأله " عن المحرم يبعث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان ؟ قال : يطعم شيئا " . 2701 - وفي خبر آخر : " مدا من طعام أو كفين " ( 5 ) . والأولى أن لا يحك المحرم رأسه إلا حكا رفيقا بأطراف الأصابع ( 6 ) .
--> ( 1 ) قيل : القراد - كغراب - : دويبة تلصق بجسم البعير ، والحلمة - محركة - : الدودة الصغيرة تقع في الجلد فتأكله . ( 2 ) " وصغار لهما " أي ذل يعنى لا بأس باذلا لهما بالطرح فإنهما فعلا ما ليس لهما لأنهما يكونان في الإبل لا في الانسان ( الوافي ) . وقال في المدارك : قطع أكثر الأصحاب بجواز القاء القراد والحلم عن نفسه وعن بعيره ولا دلالة في الروايات على جواز القاء الحلم عن البعير ، وقال الشيخ في التهذيب : ولا بأس أن يلقى المحرم القراد عن بعيره وليس له أن يلقى الحلمة وهو لا يخلو من قوة . ( 3 ) كذا في النسخ ، وقيل الصواب " قملة وثنتان " كما لا يخفى . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ولكن في التهذيب " ولا يعود " وهو تصحيف لما روى فيه ج 1 ص 543 عن الحلبي قال : " حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني ( يعنى أبا عبد الله عليه السلام ) وقال : تصدق بكف من طعام " . ( 5 ) روى الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 198 في القوى كالصحيح عن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام " في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة ، قال : يطعم كفا من طعام أو كفين " والظاهر أن هذا هو الخبر الذي أشار إليه المصنف لكن صحف فيه " كفا " وصار " مدا " ولا مناسبة بين المد والكفين ظاهرا . ( 6 ) في الكافي ج 4 ص 365 باسناد ضعيف عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا حككت رأسك فحكه رفيقا ولا تحكن بالأظفار ولكن بأطراف الأصابع " وحمل على الاستحباب لما رواه ذيل عنوان أدب المحرم والظاهر كونه في المستحبات والمكروهات .